الشيخ علي النمازي الشاهرودي
102
مستدرك سفينة البحار
وقيل : إنه من الحيوان الذي له رئيس ، فإن قصر الرئيس في حفظهم حتى صيد منهم اجتمعوا على الرئيس فقتلوه وولوا غيره . والزباب ، جمع الزبابة بالفتح : الفأرة البرية تسرق كل ما تحتاج إليه . وقيل : هي فأرة عمياء صماء ، يشبه بها الرجل الجاهل . والخلد دويبة عمياء صماء لا تعرف ما بين يديها إلا بالشم . وليس في الحيوانات أفسد من الفأر ، ولا أعظم أذى منه ، ومن شأنه أنه يأتي القارورة الضيقة الرأس فيحتال حتى يدخل فيها ذنبه ، فكلما ابتل بالدهن أخرجه وامتصه حتى لا يدع فيها شيئا . والفأرة هي التي ذهبت بالفتيلة وألقتها على خمرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحرقت منها موضع درهم . والخمرة السجادة التي يصلي عليها المصلي سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه ( 1 ) . حيلتها في ادخال ذنبها قارورة الدهن ولحسه ( 2 ) . وسئل أبو سعيد الخدري لم سميت الفأرة فويسقة ؟ قال : استيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة وقد أخذت فأرة فتيلة السراج لتحرق على رسول الله البيت . فقام إليها وقتلها وأحل قتلها للحلال والحرام ( 3 ) . في تعريف فأرة البيش ، وفأرة الإبل ، وفأرة المسك ، وذات النطاق ( 4 ) . مبدأ عداوة الفأرة والهرة ( 5 ) . قصص الأنبياء : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن قوم نوح شكوا إلى نوح الفأرة فأمر الله تعالى الفهد فعطس فطرح السنور فأكل الفأر ، وشكوا إليه العذرة فأمر الله الفيل أن يعطس فسقط الخنزير ( 6 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 64 / 256 ، وط كمباني ج 14 / 714 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 676 ، وجديد ج 64 / 89 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 714 ، وجد ج 64 / 256 ، وص 258 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 714 ، وجد ج 64 / 256 ، وص 258 . ( 5 ) ط كمباني ج 5 / 89 ، وجديد ج 11 / 322 ، وج 64 / 256 . ( 6 ) ط كمباني ج 14 / 747 ، وجديد ج 11 / 323 ، وج 65 / 64 .